الزمخشري

35

الفائق في غريب الحديث

الشديد البرد فيفصم الوحي عنه ، وإن جبينه ليتفصد عرقا . أي يقلع ، يقال أفصم المطر ، وأفصى : إذا أقلع ومنه قيل : كل فحل يفصم إلا الانسان أي ينقطع عن الضراب . فصد العطاردي رحمه الله تعالى لما بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أخذ في القتل هربنا ، فاستثرنا شلو أرنب دفينا ، وألقينا عليها من بقول الأرض ، وفصدنا عليها ، فلا أنسى تلك الأكلة . كانوا يفصدون البعير ويعالجون الدم ، ويأكلونه عند الضرورة ومنه قولهم : لم يحرم من فصد له . يعني أنهم طرحوا الشلو في القدر والبقول والدم ، فطبخوا من ذلك طبيخا . فصفص الحسن رحمه الله تعالى - ليس في الفصافص صدقة . هي جمع فصفصة وهي الرطبة أي ألفت الرطب ، والقضب : اليابس . قال الأعشي : ألم تر أن العرض أصبح بطنه نخيلا وزرعا نابتا وفصافصا ويقال : الفسفسة بالسين أيضا . تفصيا في ( كي ) . الفصية في ( فر ) . ولا فصم في ( قص ) . فصل في ( بر ) . كل فصيح وأعجم في ( عج ) . فصلا في ( شد ) . فصح في ( فض ) . الفاء مع الضاد فضض النبي صلى الله عليه وسلم قال له العباس بن عبد المطلب : يا رسول الله إني أريد أن أمتدحك . قال : قل لا يفضض الله فاك فقال العباس رضي الله تعالى عنه : من قبلها طبت في الظلال وفي مستودع حيث يخصف الورق ثم هبطت البلاد لا بشر أنت ولا مضغة ولا علق